العلامة الحلي
478
مختلف الشيعة
لم يعلم رجع في ذلك إليهما . واستدل بأصالة براءة الذمة ، وإيجاب حد القذف عليهما يحتاج إلى دليل ( 1 ) . والوجه عندي الاستفسار ، فإن قال في الأول : أردت الترخيم كان قاذفا ، واللحن لا يمنع من القذف ، وإلا فلا . وإن قالت المرأة : أردت تأكيد المعنى بزيادة الهاء كانت قاذفة * وإلا فلا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ادعى على رجل أنه قذفه فأنكر فأقام شاهدين لم يعرف عدالتهما فطلب من الحاكم حبس المدعي عليه حتى تثبت عنده العدالة حبسه ، لأن الأصل في الشهود العدالة ، والفسق طار . ولأن المدعي أتى بما عليه من البينة ، وتعين على الحاكم البحث عن عدالة الشهود ، وذلك ليس إلى الخصم ولا عليه ( 2 ) . والمعتمد أنه لا يجوز حبسه حتى تثبت العدالة ، لأن الحبس عقوبة لم يثبت موجبها ، فلا يجوز فعلها قبل الثبوت . قال : ولو أقام شاهدين بالمال ولم يعرف الحاكم العدالة كان للحاكم حبسه ، ولو أقام شاهدا واحدا قال بعضهم : يحبس ، وهو الأقوى ، لأنه حجة في المال ، لأنه لو أراد أن يحلف معه لكان له ( 3 ) . والحق ما قلنا نحن أولا .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 34 المسألة 41 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 221 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 221 .